الشيخ محمد اليعقوبي

21

فقه الخلاف

مقدمات قبل الدخول في المسألة نذكر بعض المقدمات الممهدة لها بلطف الله تبارك وتعالى : ( الأولى ) : أصناف مستحقي الخمس : وقد ذكرتهم الآية الشريفة ، قال الله تبارك وتعالى : ( وَاعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبى وَالْيَتامى وَالْمَساكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ ) ( الأنفال : 41 ) والآية صريحة في التقسيم ستة أقسام وهي العناوين المذكورة فيها . وتؤكده روايات شريفة عديدة كرواية ابن بكير ( الثانية ) وخبر حمّاد بن عيسى ( الثامنة ) ومرفوعة أحمد بن محمد ( التاسعة ) وصحيحة الريّان بن الصلت ( العاشرة ) وخبر النعماني في تفسيره ( الثانية عشرة ) . وهذا القول هو ( ( المشهور بين الأصحاب شهرة عظيمة كادت أن تكون إجماعاً بل هي كذلك في صريح الانتصار وظاهر الغنية وكشف الرموز أو صريحهما ) ) « 1 » ( ( وعن مجمع البيان وكنز العرفان أنه مذهب أصحابنا وعن الأمالي للصدوق : أنه من دين الإمامية ) ) « 2 » . قول آخر يوجد قول آخر بأن الأصناف خمسة ، وتنوع السهم المسقط فبعضٌ ( ( أسقط منهم رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وهذا القائل غير معروف كما في المسالك وإن حكى بعضٌ استظهار كونه ابن الجنيد إلا أن المحكي عنه في المختلف : موافقة المشايخ الثلاثة وباقي علمائنا ) ) « 3 » .

--> ( 1 ) جواهر الكلام : 16 / 84 . ( 2 ) المجموعة الكاملة للشيخ الأنصاري ( قدس سره ) ، كتاب الخمس ، ج 11 ، ص 286 . ( 3 ) المجموعة الكاملة للشيخ الأنصاري ( قدس سره ) : كتاب الخمس ، ج 11 ، ص 288 .